محمد بن زكريا الرازي

23

رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى

الكثرة خاصّة بعضوها ويراد بعضها منه وهذا يكون على أحد وجهين إمّا من عضو قريب منه ويسمّى هذا سل « 1 » الفضلة كما يفصد عرقى المأقين بسبب أمراض الملتحم الامتلائيّة وإمّا من عضو بعيد منه جدّا محاذ له في السّمت ويسمّى هذا جذب الفضلة وفعلها كما يفعل في فصد الصافن لأصحاب الشّقيقة . وأمّا الاستفراغ سبب الكيفيّة فكما يفصد من عرضت له حكّة أو قروح من الناقهين وإن لم يظهر فيه أمارة الامتلاء . وأمّا الاستفراغ بسببهما جميعا فإذا اجتمعت الأسباب الموجبة لكلّ واحد منهما فهذه هي الأغراض المقصودة بالفصد . الباب الثّالث في كيفيّة الفصد في الجملة وفي كيفيّة فصد الشّرايين والعروق الغائرة . أمّا كيفيّة الفصد فيكون بأن يحسّ العرق قبل ربط أعلاه لينظر حال الشّرايين هناك ووضعها من العرق ليفصد البعد عنها لأنّ ذلك إن اعتبر بعد الرّبط لم يبين ويربط أعلى موضع الفصد ربطا معتدلا ويملأ العروق بالإبهام ويحسّ بالسّبابة لينظر صعود الدّم فيفرق بذلك

--> ( 1 ) يمكن أن يقرأ ميل .